الصيمري

103

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

إذن الراهن انتهى كلامه في القواعد ( 1 ) وقال في التحرير ومع الحلول يفتقر العدل في بيعه إلى تجديد إذن المرتهن أما الراهن فلا ( 2 ) . مسألة - 40 - قال الشيخ : إذا أراد العدل بيع الرهن ، فلا بد من إذن المرتهن ولا يلزم إذن الراهن ، لأنه إذن له في بيعه في حالة التوكيل . وللشافعي في إذن الراهن قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر لا بد من إذنه . والمعتمد قول الشيخ ، وهو فتوى القواعد . مسألة - 41 - قال الشيخ : لا يجوز للعدل أن يبيع الرهن الا بثمن مثله حالا ويكون من نقد البلد إذا أطلق له الإذن ، فإن شرطه له جواز ذلك كان جائزا ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجوز له بيعه بأقل من ثمن المثل نسيئة حتى قال لو وكله في بيع ضيعة تساوي مائة ألف فباعها بدانق نسيئة إلى ثلاثين سنة كان جائزا . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 42 - قال الشيخ : إذا باعه بثمن مثله ، أو بما يتغابن الناس بمثله ثم جاءه الزيادة في حال خيار المجلس أو خيار الشرط ، فان قبلها كان له فسخ العقد ، وان لم يقبلها لم ينفسخ البيع . وللشافعي قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والأخر ينفسخ العقد على كل حال . والمعتمد قول الشيخ ، وهو اختيار العلامة في التحرير . مسألة - 43 - قال الشيخ : الرهن غير مضمون ، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة : مضمون بأقل الأمرين . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 44 - قال الشيخ : إذا باع العدل الرهن وقبض الثمن ، فهو من ضمان الراهن حتى يقبضه المرتهن ، لأنه بدل الرهن ، فإذا تلف الثمن لم يسقط من حق المرتهن شيء ، وبه قال الشافعي .

--> ( 1 ) قواعد الأحكام 1 / 163 . ( 2 ) التحرير 1 / 206 .